الشيخ محمد اليعقوبي
241
خطاب المرحلة
وقاصمة الظهر هذا التهجير الجماعي لآلاف العوائل وتهديدهم بالقتل لتوسيع مشروعهم الطائفي والتمدد اللامشروع ؟ ولو هجّر عُشر هذا العدد في أي بقعة في العالم لضجّت الدنيا من هذه التصفية العرقية والطائفية وهي تستحق مثل هذه الضجة للوقوف في وجه هذه التصرفات الوحشية . لقد بلغ عدد الضحايا في هذه العمليات الإجرامية ما يفوق كل قتلى الحرب الطائفية اللبنانية خلال أزيد من خمسة عشر عاماً ، فإذا لم تكن هذه حرباً طائفية فما هي معالم هذه الحرب ؟ نعم هي حرب طائفية باتجاه واحد لكنها ليست هي حرب أهل السنة على الشيعة لأننا نعلم أن شريحة كبيرة منهم رافضة لهذه الحالة لكنها مغلوبة على أمرها بقوة السلاح وضجيج الأصوات الطائفية ، فهي حرب الفئات الضالة التي يشنها تحالفٌ مشؤوم - يدفعه الحقد والحسد والجهل والتحجر - ضّمَ التكفيريين والصداميين والطائفيين والمتجردين من القيم الإنسانية الذين يدوسون كل شيء من أجل تحقيق مصالح زائفة . ويتحمل مسؤوليتها بدرجة من الدرجات أبناء « 1 » العشائر والمناطق السنّية التي تؤوي هؤلاء القتلة وتحتضنهم وتقدم لهم الدعم والخدمات وينطلقون من بين ظهرانيهم ، فأين العروبة التي يدّعونها ؟ بينما تجد أبنائهم يعيشون في كل سلام في المحافظات الشيعية ويتسنمون أعلى المواقع فهل هذا من الإنصاف ؟ لقد دعونا الكيانات السياسية إلى عدم قبول أي طرف في العملية السياسية حتى يتبرأ من الإرهاب الأعمى ، ويؤمن بالتداول السلمي للسلطة وفق الاستحقاقات ، لكنهم لم يفعلوا ذلك وقبلوا مشاركتهم تحت الضغط والابتزاز
--> ( 1 ) استثارت هذه الدعوات نخوة عشائر الأنبار وتنادوا لتأسيس مجلس ( صحوة الأنبار ) وتكاتفوا لطرد مجرمي القاعدة من بين ظهرانيهم .